ومما يدل على ذلك أيضاً ما رواه أحمد (٤٥٦٨)، والنسائي (١١٨٧) من طريق سُفْيَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مَسْجِدَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ مَسْجِدَ قُبَاءَ يُصَلِّي فِيهِ فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ رِجَالُ الْأَنْصَارِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، وَدَخَلَ مَعَهُ صُهَيْبٌ فَسَأَلْتُ صُهَيْبًا: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَصْنَعُ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ؟، قَالَ: «يُشِيرُ بِيَدِهِ».
قَالَ سُفْيَانُ: قُلْتُ لِرَجُلٍ سَلْ زَيْدًا أَسَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَهِبْتُ أَنَا أَنْ أَسْأَلَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا أُسَامَةَ سَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَقَدْ رَأَيْتُهُ فَكَلَّمْتُهُ.
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.
وروى عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (٣٥٩٥) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ فَلَا يَتَكَلَّمَنَّ، وَلْيُشِرْ إِشَارَةً، فَإِنَّ ذَلِكَ رَدَّهُ».
وروى (٣٥٩٦) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ الرَّجُلُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ: «إِذَا سُلِّمَ عَلَيْكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي فَرُدَّ عَلَيْهِ إِشَارَةً». قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute