سَلام الرجل وَلَا ترفع صَوتهَا لِأَنَّ صَوتهَا عَورَة، وَإِنْ سلمت عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَتْ عجوزًا رد عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَتْ شَابة رد فِي نَفسه، وعَلى هَذَا التَّفْصِيل تشميت الرجل الْمَرْأَة وَبِالْعَكْسِ» اهـ.
وَقَالَ حَرْبٌ ﵀ فِي [مَسَائِلِهِ] (٢/ ٨٧٥):
«قلت لأحمد: فالرجل يشمت المرأة إذا عطست. قال: إن أراد إن يستنطقها ليسمع كلامها فلا، لأنَّ الكلام فتنة، وإن لم يرد ذلك فلا بأس أن يشمتهن» اهـ.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ مُفْلِحٍ ﵀ فِي [الْآدَابِ الشَّرْعِيَّةِ] (٢/ ٣٤١):
«قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ لَا يُشَمِّتُ الرَّجُلُ الشَّابَّةَ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى لِلرَّجُلِ أَنْ يُشَمِّتَ امْرَأَةً أَجْنَبِيَّةً وَقِيلَ: عَجُوزًا وَشَابَّةً بَرْزَةً وَلَا تُشَمِّتُهُ هِيَ وَقِيلَ: لَا يُشَمِّتُهَا.
وَقَالَ السَّامِرِيُّ: يُكْرَهُ أَنْ يُشَمِّتَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ إذَا عَطَسَتْ وَلَا يُكْرَهُ ذَلِكَ لِلْعَجُوزِ.
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ الْعُبَّادِ فَعَطَسَتْ امْرَأَةُ أَحْمَدَ فَقَالَ لَهَا الْعَابِدُ: يَرْحَمُكِ اللَّهُ فَقَالَ أَحْمَد ﵀: عَابِدٌ جَاهِلٌ انْتَهَى كَلَامُهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.