للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

١٦ - وهل يدخل في ذلك تشميت الرجل للمرأة والعكس؟

الذي يظهر لي أنَّه يشرع ذلك في حق المحارم ومن لا إربة له من الرجال، ويشرع ذلك في حق المرأة العجوز، وأمَّا الشابة من غير المحارم فله أن يشمتها من غير أن يسمعها، ولا يشرع اسماعها خشية الفتنة ودرء المفاسد مقدمة على جلب المصالح.

وهذه المسألة مما تنازع فيها العلماء.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْبَغَوِيُّ فِي [شَرْحِ السُّنَّةِ] (١٢/ ٣١١): «وسئل معمر: هل يشمت المرأة الرجل إذا عطست؟ قال: نعم لا بأس بذلك. قُلْتُ: وكذلك تشميت المرأة، المرأة، والمرأة الرجل» اهـ.

قُلْتُ: وروى معمر في [جَامِعِهِ] (١٩٦٨١) عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «يُشَمَّتُ الْعَاطِسُ إِذَا تَتَابَعَ عَلَيْهِ الْعُطَاسُ ثَلَاثًا»، وَقَالَ رَجُلٌ لِمَعْمَرٍ: هَلْ يُشَمِّتُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ إِذَا عَطَسَتْ؟ قَالَ: «نَعَمْ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ».

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْعَيْنِيُّ فِي [عُمْدَةِ الْقَارِي] (٨/ ١١):

«وَكَذَلِكَ: تشميت الْعَاطِس، وَلَو سلم على جمَاعَة وَفِيهِمْ صبي فَرد الصَّبِي إِنْ كَانَ لَا يعقل لَا يَصح، وَإِنْ كَانَ يعقل هَلْ يَصح؟ فِيهِ اخْتِلَاف، وَيجب على الْمَرْأَة رد

<<  <  ج: ص:  >  >>