«فلو عطس أكثر من ثلاث متواليات شمته بعدها إذا لم يتقدم تشميت، قال في "شرح المنظومة": قولاً واحداً» اهـ.
قُلْتُ: وإذا علم الشخص من حال العاطس ابتداءً أنَّه مزكوم هل يشمته أو يدعو له بالعافية، الذي يظهر لي هو الثاني. والله أعلم.
١٢ - وهل يخرج من التشميت من تسبب في العطاس بشيء من المعالجة كشم بعض الروائح التي تهيج العطاس ونحو ذلك.
جَاءَ فِي [حَاشِيَةِ سُلَيْمَانَ الْجَمَلِ عَلَى الْمَنْهَجِ](٢١/ ٣٤٢): «لا يشمت العاطس بعلاج لأنَّ عطاسه ليس ناشئًا عن الطبيعة» اهـ.
لكن قد يقال بالتشميت لعموم الحديث، ولما سيأتي في حديث أَبِي مُوسَى، قَالَ: كَانَ اليَهُودُ يَتَعَاطَسُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَرْجُونَ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ: يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ، فَيَقُولُ:«يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ».