قُلْتُ: ولو اقتصر على المرتين فلا بأس بذلك لحديث سلمة بن الأكوع الماضي. والله أعلم.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](٢/ ٤٤١): «فإن قيل: إذا كان به زكام، فهو أولى أن يدعى له ممن لا علة به؟ قيل: يدعى له كما يدعى للمريض، ومن به داء ووجع.
وأمَّا سنة العطاس الذى يحبه الله، وهو نعمة، ويدل على خفة البدن، وخروج الأبخرة المحتقنة، فإنَّما يكون إلى تمام الثلاث، وما زاد عليها يدعى لصاحبه بالعافية.
وقوله في هذا الحديث:"الرجل مزكوم" تنبيه على الدعاء له بالعافية، لأنَّ الزكمة علة، وفيه اعتذار من ترك تشميته بعد الثلاث، وفيه تنبيه له على هذه العلة ليتداركها ولا يهملها، فيصعب أمرها، فكلامه ﷺ كله حكمة ورحمة، وعلم وهدى» اهـ.
قُلْتُ: وترك التشميت بعد الثالثة محمول عند التوالي أو التقارب، وأمَّا إذا كان بينهنَّ تباعد فيشمته السامع وإن زاد عن الثلاث.
وهكذا إذا توالت عليه أكثر من ثلاث فحمد الله بعدها فعلى المستمع أن يشمته.