للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

اللهَ فَشَمَّتُّهَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللهَ، فَشَمِّتُوهُ، فَإِنْ لَمْ يَحْمَدِ اللهَ، فَلَا تُشَمِّتُوهُ».

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (١٠/ ٦١٠): «قال النووي: مقتضى هذا الحديث أنَّ من لم يحمد الله لم يشمت. قُلْتُ: هو منطوقه لكن هل النهي فيه للتحريم أو للتنزيه الجمهور على الثاني. قال: وأقل الحمد والتشميت أن يسمع صاحبه، ويؤخذ منه أنَّه إذا أتى بلفظ آخر غير الحمد لا يشمت» اهـ.

قُلْتُ: ويعرف التحميد بسماعه، وإذا لم يسمع التحميد لبعد العاطس أو غير ذلك وسمع تشميت الناس له فلا يجب عليه التشميت، وإن شمته فحسن، وذلك لاحتمال أنَّ المشمت له شمته من غير تحميد، نعم إن علم أنَّ الذين عنده لا يشمتون من لم يحمد فعليه التشميت لعموم الحديث.

وفي ذلك نزاع بين العلماء، قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٩/ ٣٧٧): «هذا تصريح بالأمر بالتشميت إذا حمد العاطس، وتصريح بالنهي عن تشميته إذا لم يحمده فيكره تشميته إذا لم يحمد، فلو حمد ولم يسمعه الإنسان لم يشمته. وقال مالك: لا يشمته حتى يسمع حمده. قال: فإن رأيت من يليه شمته فشمته» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>