قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ](٥/ ٥٠٠): «وإنَّما أخر القضاء فيها؛ لأنَّه لم يظهر له في ذلك الوقت ظهوراً يحكم به، فأخره حتى يتم اجتهاده فيه، ويستوفي نظره، ويتقرر عنده حكمه، ثم يقضي به، ويشيعه بين الناس، ولعل النبي ﷺ إنَّما أغلظ له لخوفه من اتكاله واتكال غيره على ما نص عليه صريحاً، وتركهم الاستنباط من النصوص، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ فالاعتناء بالاستنباط من آكد الواجبات المطلوبة، بأنَّ النصوص الصريحة لا تفي إلَّا بيسير من المسائل الحادثة، فإذا أهمل الاستنباط، فات القضاء في معظم الأحكام النازلة أو في بعضها. والله أعلم» اهـ.
وَقَوْلُهُ:«وَأَبْوَابٌ مِنْ الرِّبَا». أي بعض ما أشكل من مسائله.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيْرٍ ﵀ فِي [تَفْسِيْرِهِ](١/ ٧١٠): «وباب الربا من أشكل الأبواب على كثير من أهل العلم، وقد قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب،﵁: "ثلاث وددت أنَّ رسول الله ﷺ عهد إلينا فيهن عهدًا