وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [الْمَجْمُوْعِ](٨/ ٣٩٧): «يصح التضحية بالذكر وبالأنثى بالإجماع وفي الأفضل منهما خلاف، الصحيح الذي نص عليه الشافعي في البويطي وبه قطع كثيرون أنَّ الذكر أفضل من الأنثى، وللشافعي نص آخر أنَّ الأنثى أفضل، فمن الأصحاب من قال: ليس مراده تفضيل الأنثى في التضحية وإنَّما أراد تفضيلها في جزاء الصيد إذا أراد تقويمها لإخراج الطعام قال: الأنثى أكثر، ومنهم من قال: المراد الأنثى التي لم تلد أفضل من الذكر الذي كثر نزوانه فإن كان هناك ذكر لم ينز وأنثى لم تلد فهو أفضل منها والله أعلم» اهـ.
وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](١٠/ ١١): «وفيه أنَّ الذكر في الأضحية أفضل من الأنثى وهو قول أحمد وعنه رواية أن الأنثى أولى وحكى الرافعي فيه قولين عن الشافعي أحدهما عن نصه في البويطي الذكر لأنَّ لحمه أطيب وهذا هو الأصح والثاني أنَّ الأنثى أولى قال الرافعي وإنَّما يذكر ذلك في جزاء الصيد عند التقويم والأنثى أكثر قيمة فلا تفدي بالذكر أو أراد الأنثى التي لم تلد وقال ابن العربي: الأصح أفضلية الذكور على الإناث في الضحايا وقيل هما سواء» اهـ.