للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لِدَوَابِّكُمْ». فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : «فَلَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ».

لكن يشكل على ذلك أنَّ السن لا لحم فيه إلَّا إذا كان متصلاً بعظم أحد الفكين.

قُلْتُ: وبناء على هذا التعليل فلا يحل الذبح بسائر العظام وهو مذهب مالك، وأحمد في رواية عنهما، وهو مذهب الشافعي، وذهب مالك في رواية وأبو حنيفة على حل ذلك. والله أعلم.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي [اقْتِضَاءِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيْمِ] (١/ ٣٤٨ - ٣٤٩): «نهى النبي عن الذبح بالظفر، معللاً بأنَّها مدى الحبشة، كما علل السن: بأنَّه عظم. وقد اختلف الفقهاء في هذا، فذهب أهل الرأي: إلى أنَّ علة النهي كون الذبح بالسن والظفر يشبه الخنق، أو هو مظنة الخنق، والمنخنقة محرمة، وسوغوا على هذا: الذبح بالسن والظفر المنزوعين؛ لأنَّ التذكية بالآلات المنفصلة المحددة لا خنق فيه. والجمهور منعوا من ذلك مطلقاً؛ لأنَّ النبي استثنى السن والظفر مما أنهر الدم فعلم أنَّه من المحدد الذي لا يجوز التذكية به، ولو كان لكونه خنقاً، لم يستثنه، والمظنة إنَّما تقام

<<  <  ج: ص:  >  >>