للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهذا أصح؛ لأنَّ الذبح إذا أتى على ما فيه حياة مستقرة، أحله، كأكيلة السبع، والمتردية والنطيحة.

ولو ضرب عنقها بالسيف فأطار رأسها، حلت بذلك. نص عليه أحمد، فقال: لو أنَّ رجلاً ضرب رأس بطة أو شاة بالسيف، يريد بذلك الذبيحة، كان له أن يأكله. وروي عن علي، ، أنَّه قال: تلك ذكاة وَحْيَّة.

وأفتى بأكلها عمران بن حصين. وبه قال الشعبي، وأبو حنيفة، والثوري.

وقال أبو بكر لأبي عبد الله فيها قولان. والصحيح أنَّها مباحة؛ لأنَّه اجتمع قطع ما تبقى الحياة معه مع الذبح، فأبيح، كما ذكرنا مع قول من ذكرنا قوله من الصحابة من غير مخالف.

فصل: فإن ذبحها من قفاها، فلم يعلم هل كانت فيها حياة مستقرة قبل قطع الحلقوم والمريء أو لا؟ نظرت؛ فإن كان الغالب بقاء ذلك، لحدة الآلة، وسرعة القتل، فالأولى إباحته؛ لأنَّه بمنزلة ما قطعت عنقه بضربة السيف، وإن كانت الآلة كالة، وأبطأ قطعه، وطال تعذيبه، لم يبح؛ لأنَّه مشكوك في وجود ما يحله، فيحرم، كما لو أرسل كلبه على الصيد، فوجد معه كلباً آخر لا يعرفه» اهـ.

قُلْتُ: ومعنى قول علي : «ذَكَاةٌ وَحِيَّةٌ» أي سريعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>