ولا خلاف في أنَّ الأكمل قطع الأربعة؛ الحلقوم، والمريء والودجين، فالحلقوم مجرى النفس، والمريء وهو مجرى الطعام والشراب، والودجان، وهما عرقان محيطان بالحلقوم؛ لأنَّه أسرع لخروج روح الحيوان، فيخف عليه، ويخرج من الخلاف، فيكون أولى.
والأول يجزئ؛ لأنَّه قطع في محل الذبح ما لا تبقى الحياة مع قطعه، فأشبه ما لو قطع الأربعة» اهـ.
وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](٩/ ٦٤١): «فقد قال أكثر الحنفية في كتبهم إذا قطع من الأوداج الأربعة ثلاثة حصلت التذكية وهما الحلقوم والمريء وعرقان من كل جانب، وحكى ابن المنذر عن محمد بن الحسن إذا قطع الحلقوم والمريء وأكثر من نصف الأوداج أجزأ فإن قطع أقل فلا خير فيها، وقال الشافعي: يكفي ولو لم يقطع من الودجين شيئاً لأنَّهما قد يسلان من الإنسان وغيره فيعيش، وعن الثوري إن قطع الودجين أجزأ ولو لم يقطع الحلقوم والمريء، وعن مالك والليث يشترط قطع الودجين والحلقوم فقط، واحتج له بما في حديث رافع:"ما انهر الدم". وانهاره اجراؤه وذلك يكون بقطع الأوداج لأنَّها