الهجرة، وقد سألني جماعة من أهل العلم عن الصيد بها إذا مات ولم يتمكن الصائد من تذكيته حياً؟ والذي يظهر لي أنَّه حلال؛ لأنَّها تخرق وتدخل في الغالب من جانب منه وتخرج من الجانب الآخر، وقد قال ﷺ في الحديث الصحيح السابق:"إذا رميت بالمعراض فخرق فكله"، فاعتبر الخرق في تحليل الصيد» اهـ.
قُلْتُ: هذا الحديث رواه مسلم (١٩٢٩) عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ ولفظه: «إِذَا رَمَيْتَ بِالْمِعْرَاضِ فَخَرَقَ فَكُلْهُ، وَإِنْ أَصَابَهُ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْهُ».
وَقَالَ ﵀ فِي [السَّيْلِ الْجَرَّارِ](ص: ٧٠٩): «ومن جملة ما يحل الصيد به من الآلات هذه البندقة الحديد التي نرمي بها بالبارود والرصاص فإنَّ الرصاصة يحصل بها خرق زائد على خرق السهم والرمح والسيف ولها في ذلك عمل يفوق كل آلة» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ صِدِّيْق خَانٍ ﵀ فِي [الرَّوْضَةِ النَّدِيَّةِ](٢/ ٣٩٨): «أقول: ومن جملة ما يحل الصيد به من الآلات هذه البنادق الجديدة التي يرمى بها بالبارود والرصاص، فإنَّ الرصاصة يحصل بها خزق زائد على خزق السهم والرمح والسيف، ولها من ذلك عمل يفوق كل آلة.