للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وحكى الكراهة عن مالك والثوري رحمهما الله تعالى. والظاهر ما قدمناه أنَّ المراد الوضوء الشرعي. والله أعلم» اهـ.

قُلْتُ: الذي يظهر لي في هذه المسألة ما دلت عليه السنة من ترك غسل اليد قبل الأكل إلَّا إذا كان جنباً، وإن كان في اليد شيء من القذر فالذي يظهر لي هو القول بمشروعية غسلها لإزالة ذلك، ولا أظن حصول نزاع في ذلك، وقد صرح الشافعي بغسل اليد إذا كان فيها قذراً كما سبق.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْأَلْبَانِيُّ فِي [الضَّعِيْفَةِ] تحت رقم (١٩٨): «قُلْتُ: وينبغي تقييد هذا بما إذا لم يكن على اليدين من الأوساخ ما يستدعي غسلهما، وإلَّا فالغسل والحالة هذه لا مسوغ للتوقف عن القول بمشروعيته، وعليه يحمل ما رواه الخلال عن أبي بكر المروذي قال: رأيت أبا عبد الله يعني الإمام أحمد يغسل يديه قبل الطعام وبعده، وإن كان على وضوء.

والخلاصة أنَّ الغسل المذكور ليس من الأمور التعبدية، لعدم صحة الحديث به، بل هو معقول المعنى، فحيث وجد المعنى شرع وإلَّا فلا» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>