قُلْتُ: بوَّب النسائي على هذه الرواية الأخيرة في [الْكُبْرَى] (٤/ ١٧٠): «ترك غسل اليدين قبل الطعام» اهـ.
وروى مسلم (٦٩٨) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ جُنُبًا، فَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ».
روى أبو داود (٢٢٣)، وابن ماجه (٥٩٣)، والنسائي في [الْكُبْرَى] (٦٧٣٧) من طريق عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ وَهُوَ جُنُبٌ غَسَلَ يَدَيْهِ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.
وقد بَّوب عليه النسائي: «غسل الجنب يديه إذا طعم» اهـ.
قُلْتُ: وهذا يدل على أنَّ النسائي يرى التفصيل في هذه المسألة فيذهب إلى استحباب غسل اليدين لمن أراد الأكل وهو جنب، وترك الغسل فيما سوى ذلك.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ] (٢/ ٢٣٠): «وهذا التبويب والتفصيل في المسألة هو الصواب» اهـ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.