وهذا الجنين، إن كان من مؤمنين، أو أحد أبويه، فهو محكوم بإيمانه تبعاً، يرثه ورثته المؤمنون، ولا يرث الكافر منه شيئاً، وإن كان من أهل الذمة، فهو من قوم بيننا وبينهم ميثاق، ولأنَّه نفس مضمون بالدية، فوجبت فيه الرقبة كالكبير، وترك ذكر الكفارة لا يمنع وجوبها، كقوله ﵇:"في النفس المؤمنة مائة من الإبل".
وذكر الدية في مواضع، ولم يذكر الكفارة، ولأنَّ النبي ﷺ قضى بدية المقتولة على عاقلة القاتلة، ولم يذكر كفارة، وهي واجبة، كذا هاهنا، وإنَّما كان كذلك؛ لأنَّ الآية أغنت عن ذكر الكفارة في موضع آخر، فاكتفي بها.
وإن ألقت المضروبة أجنة، ففي كل جنين كفارة، كما أنَّ في كل جنين غرة أو دية.