وأكثر العلماء على أنَّ قدرها من الذهب ألف مثقال، ومن الورق اثنا عشر ألف درهم، ومن البقر والحلل مائتان، ومن الشاء ألفان، وخالف الثوري وأبو حنيفة وصاحبيه وقالوا: قدرها عشرة آلاف من الورق.
٤ - ليس في حديث بيان من يتحمل دية الجنين، وقد تنازع في ذلك العلماء.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](١٩/ ١٣٤): «فصل: وتحمل العاقلة دية الجنين إذا مات مع أمه. نص عليه أحمد، إذا كانت الجناية عليها خطأ أو شبه عمد؛ لما روى المغيرة بن شعبة، أنَّ رسول الله ﷺ قضى في الجنين بغرة عبد أو أم، على عصبة القاتلة.
وإن كان قتل الأم عمداً، أو مات الجنين وحده، لم تحمله العاقلة.
وقال الشافعي: تحمله العاقلة على كل حال، بناء على قوله: إنَّ العاقلة تحمل القليل والكثير.
والجناية على الجنين ليست بعمد؛ لأنَّه لا يتحقق وجوده ليكون مقصوداً بالضرب.
ولنا، أنَّ العاقلة لا تحمل ما دون الثلث، على ما ذكرناه، وهذا دون الثلث.