لازم؛ لأنَّ ذلك قتيل اليهود، وبيت المال لا يعقل عن الكفار بحال، وإنَّما النبي ﷺ تفضل عليهم.
وقولهم: إنَّهم يرثونه.
قلنا: ليس صرفه إلى بيت المال ميراثاً، بل هو فيء، ولهذا يؤخذ مال من لا وارث له من أهل الذمة إلى بيت المال، ولا يرثه المسلمون، ثم لا يجب العقل على الوارث إذا لم يكن عصبة، ويجب على العصبة وإن لم يكن وارثاً فعلى الرواية الأولى، إذا لم يكن له عاقلة، أديت الدية عنه كلها من بيت المال، وإن كان له عاقلة لا تحمل الجميع، أخذ الباقي من بيت المال.
وهل تؤدى من بيت المال في دفعة واحدة، أو في ثلاث سنين؟ على وجهين؛ أحدهما: في ثلاث سنين، على حسب ما يؤخذ من العاقلة.
والثاني: يؤدي دفعة واحدة.
وهذا أصح؛ لأنَّ النبي ﷺ أدى دية الأنصاري دفعة واحدة، وكذلك عمر، ولأنَّ الدية بدل متلف لا تؤديه العاقلة، فيجب كله في الحال، كسائر بدل المتلفات، وإنَّما أجل على العاقلة تخفيفاً عنهم، ولا حاجة إلى ذلك في بيت المال، ولهذا يؤدى الجميع.