عم من أب، لا تنفرد إحدى القرابتين بميراث عن الأخرى، فتؤثر في الترجيح وقوة التعصيب؛ ولذلك أثرت في التقديم في الميراث، فكذلك في غيره.
وبما ذكرناه قال الشافعي.
وقال أبو حنيفة: يسوى بين القريب والبعيد، ويقسم على جميعهم؛ لأنَّ النبي ﷺ جعل دية المقتولة على عصبة القاتلة.
ولنا، أنَّه حكم تعلق بالتعصيب، فوجب أن يقدم فيه الأقرب فالأقرب، كالميراث، والخبر لا حجة فيه؛ لأننا نقسمه على الجماعة إذا لم يف به الأقرب، فنحمله على ذلك» اهـ.
قُلْتُ: ويشبه هذا قول النبي ﷺ: «وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ». رواه البخاري (٢٢٩٨)، ومسلم (١٦١٩) عن أبي هريرة ﵁، ولا يتساوى جميع الورثة في ذلك، وإنَّما يقدم من الورثة الأقرب على الأبعد، وهكذا قضاء النبي ﷺ الدية على العاقلة لا يلزم من ذلك تساويهم في الدية، وإنَّما يقدم الأقرب على الأبعد. والله أعلم.
٤ - وظاهر الحديث أنَّ القاتل إذا كان قتله شبه عمد، وأولى منه الخطأ المحض لا يتحمل شيئاً من الدية.