للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الخلال: لا ينشر الحرمة وتوقف عنه أحمد في رواية مهنا وهو مذهب الشافعي لأنَّه لبن ممن ليس بمحل للولادة فلم يتعلق به التحريم كلبن الرجل.

ولنا أنَّه وجد الارتضاع على وجه ينبت اللحم وينشز العظم من امرأة فأثبت التحريم كما لو كانت حية ولأنَّه لا فارق بين شربه في حياتها وموتها إلَّا الحياة والموت أو النجاسة وهذا لا أثر له فإنَّ اللبن لا يموت والنجاسة لا تمنع كما لو حلب في وعاء نجس ولأنَّه لو حلب منها في حياتها فشربه بعد موتها لنشر الحرمة وبقاؤه في ثديها لا يمنع ثبوت الحرمة لأنَّ ثديها لا يزيد على الإناء في عدم الحياة وهي لا تزيد على عظم الميتة في ثبوت النجاسة» اهـ.

قُلْتُ: والمشهور عند الحنفية والمالكية حصول التحريم بلبن الميتة، وهو الصحيح.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [الْمِنْهَاجِ] (٥/ ١٢٥):

«وَلَوْ حَلَبَتْ فَأُوجِرَ بَعْدَ مَوْتِهَا حَرَّمَ فِي الْأَصَحِّ» اهـ.

فائدة: لم يأت في السنة بيان مقدار الرضعة الواحدة فمرد ذلك إلى العرف.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ٥٧٥ - ٥٧٧): «فصل: فإن قيل: ما هي الرضعة التي تنفصل من أختها، وما حدها؟.

<<  <  ج: ص:  >  >>