للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ النَّسَفِيُّ فِي [طَلِبَةِ الطَّلَبَةِ] (ص: ١٢٥):

«الْمُفَوِّضَةُ بِكَسْرِ الْوَاوِ هِيَ الَّتِي زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ مَهْرٍ وَالْمُفَوَّضَةُ بِفَتْحِ الْوَاوِ هِيَ الَّتِي زَوَّجَهَا وَلِيُّهَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ مَهْرٍ فَبِالْكَسْرِ نَعْتُ الْفَاعِلَةِ وَبِالْفَتْحِ نَعْتُ الْمَفْعُولَةِ وَالتَّفْوِيضُ هُوَ التَّسْلِيمُ وَهُوَ تَرْكُ الْمُنَازَعَةِ وَالْمُضَايَقَةِ وَيُرَادُ بِهِ تَفْوِيضُ أَمْرِ الْمَهْرِ إلَى الزَّوْجِ وَتَرْكُ الْمُنَازَعَةِ فِي تَقْدِيرِهِ» اهـ.

قُلْتُ: واختار شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ أنَّ المتعة لكل مطلقة فقال كما في [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٢/ ٢٧ - ٢٨):

«فالقول الثالث أصح؛ وهو الرواية الأخرى عن أحمد: أنَّ كل مطلقة لها متعة؛ كما دل عليه ظاهر القرآن وعمومه حيث قال: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾، وأيضاً: فإنَّه قد قال: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً﴾. فأمر بتمتيع المطلقات قبل المسيس ولم يخص ذلك بمن لم يفرض لها مع أنَّ غالب النساء يطلقن بعد الفرض.

<<  <  ج: ص:  >  >>