وَقَوْلُهُ:«أَمَّا أَبُو جَهْمٍ، فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ» العاتق ما بين العنق والمنكب.
وَقَوْلُهَا:«وَاغْتَبَطْتُ بِهِ». الغبطة أن يتمنى مثل حال المغبوط من غير إرادة زوالها عنه وليس هو بحسد.
تَنْبِيْهٌ: هذا الحديث انفرد بإخراجه مسلم (١٤٨٠)، ولم يخرجه البخاري.
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - جواز العمل بالوكالة. وهذا مما لا خلاف فيه بين العلماء.
٢ - وفيه أنَّ المتعة تكون للمطلقة ثلاثاً.
قُلْتُ: والصحيح من أقوال العلماء أنَّ المتعة تجب لجميع المطلقات، لعموم قول الله تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢٤١].
وقد دل القرآن على المتعة للمطلقة قبل المسيس، وقبل أن يُفرض لها مهرٌ، كما قال الله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٦].