هذا حكم شامل له ولغيره من الأمة، وكونه ﵁ لم يكن عالماً بالتحريم يفيد نفي الإثم، لا عدم ترتب هذه المصلحة على الطلاق المحرم في نفسه.
وقيل: حكمته أنَّ الطهر الذي بعد تلك الحيضة هو من حريم تلك الحيضة، فهما كالقرء الواحد، فلو شرع الطلاق فيه لصار كموقع طلقتين في قرء واحد، وليس هذا بطلاق السنة. وقيل: حكمته أنَّه نهى عن الطلاق في الطهر، ليطول مقامه معها، ولعله تدعوه نفسه إلى وطئها، وذهاب ما في نفسه من الكراهة لها، فيكون ذلك حرصاً على ارتفاع الطلاق البغيض إلى الله، المحبوب إلى الشيطان، وحضاً على بقاء النكاح، ودوام المودة والرحمة والله أعلم» اهـ.
«واختلف في جواز تطليقها في الطهر الذي يلي الحيضة التي وقع فيها الطلاق والرجعة، وفيه للشافعية وجهان: أصحهما المنع، وبه قطع المتولي وهو الذي يقتضيه ظاهر الزيادة التي في الحديث، وعبارة الغزالي في "الوسيط" وتبعه مجلي: هل يجوز أن يطلق في هذا الطهر وجهان. وكلام المالكية يقتضي أنَّ التأخير مستحب، وقال بن تيمية في "المحرر": ولا يطلقها في الطهر المتعقب له فإنَّه بدعة،