للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ١٦٧):

«وفي قوله : "إنَّما الولاء لمن أعتق" من العموم ما يقتضى ثبوته لمن أعتق سائبة، أو في زكاة، أو كفارة، أو عتق واجب، وهذا قول الشافعي، وأبي حنيفة، وأحمد في إحدى الروايات، وقال في الرواية الأخرى: لا ولاء عليه، وقال في الثالثة: يرد ولاؤه في عتق مثله» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٤/ ١٦٨):

«فصل: وإن أعتق عبداً عن كفارته، أو نذره، أو من زكاته، فقال أحمد في الذي يعتق من زكاته: إن ورث منه شيئاً جعله في مثله. قال: وهذا قول الحسن. وبه قال إسحاق، وعلى قياس ذلك العتق من الكفارة والنذر؛ لأنَّه واجب عليه.

وقد روي عن أحمد، أنَّه قال في الذي يعتق في الزكاة: ولاؤه للذي جرى عتقه على يديه، وقال مالك، والعنبري: ولاؤه لسائر المسلمين، ويجعل في بيت المال.

وقال أبو عبيد: ولاؤه لصاحب الصدقة. وهو قول الجمهور في العتق في النذر والكفارة؛ لقول النبي : "الولاء لمن أعتق"؛ ولأنَّ عائشة، اشترت بريرة بشرط العتق، فأعتقتها، فكان ولاؤها لها. وشرط العتق يوجبه، ولأنَّه معتق عن نفسه فكان الولاء له كما اشترط عليه العتق فأعتق.

<<  <  ج: ص:  >  >>