«وهكذا قد يصيب الناس مصائب بفعل أقوام مذنبين تابوا مثل كافر يقتل مسلماً ثم يسلم ويتوب الله عليه، أو يكون متأولاً لبدعة ثم يتوب من البدعة، أو يكون مجتهداً، أو مقلداً مخطئاً فهؤلاء إذا أصاب العبد أذى بفعلهم فهو من جنس المصائب السماوية التي لا يطلب فيها قصاص من آدمي، ومن هذا الباب القتال في "الفتنة". قال الزهري: وقعت الفتنة - وأصحاب رسول الله ﷺ متوافرون - فأجمعوا أن كل دم أو مال أو فرج أصيب بتأويل القرآن فهو هدر، وكذلك " قتال البغاة المتأولين" حيث أمر الله بقتالهم إذا قاتلهم أهل العدل فأصابوا من أهل العدل نفوساً وأموالاً لم تكن مضمونة عند جماهير العلماء: كأبي حنيفة ومالك والشافعي في أحد قوليه، وهذا ظاهر مذهب أحمد. وكذلك