للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

يَدِكِ»، وَلِقَوْلِهَا: «كُنْتُ أُفَرِّقُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ بِالْمَاءِ وَأَنَا حَائِضٌ» قَالَ أَبُو ثَوْرٍ: فَإِذَا فَرَّقَتْ رَأْسَ الْحَيِّ بِالْمَاءِ فَالْمَيِّتُ أَوْلَى بِهِ، فَقَالُوا: نَعَمْ رَوَاهُ فُلَانٌ، وَنَعْرِفُهُ مِنْ طَرِيقِ كَذَا، وَخَاضُوا فِي الطُّرُقِ وَالرِّوَايَاتِ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: «فَأَيْنَ كُنْتُمْ إِلَى الْآنَ».

ورواها الخطيب البغدادي في [نَصِيْحَةِ أَهْلِ الْحَدِيْثِ] (١٧)، وفي [الْفَقِيْهِ والْمُتَفَقِهِ] (٢/ ١٦٠)، وفي [تَارِيْخِ بِغْدَاد] (١٩٤٢) من طريق أبي عمر به.

قُلْتُ: فيها رجل مبهم، ولو صح أنَّه يوسف بن الصاد فهو ممن لم أجد له ترجمة، ومثله أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُهَيْلٍ.

١٥ - قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ في [التَّمْهِيْدِ] (٨/ ٣٢٤):

«وفي ترجيل عائشة شعر رسول الله وهو معتكف دليل على أنَّ اليدين من المرأة ليستا بعورة ولو كانتا عورة ما باشرته بهما في اعتكافه ويدلك على ذلك أيضاً أنَّها تنهى في الإحرام عن لباس القفازين وتؤمر بستر ما عدا وجهها وكفيها وتؤمر بكشف الوجه والكفين في الصلاة فدل على أنَّهما غير عورة منها وهو عندنا أصح ما قيل في ذلك» اهـ.

وذكر ذلك أيضاً في [الْاسْتِذْكَارِ] (٣/ ٣٤٤).

قُلْتُ: وقد رد عليه الحافظ العراقي فيما ذكره عنه ابنه أبو زرعة في [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ] (٥/ ١٧٨) حيث قال:

«واعترضه والدي في شرح الترمذي، فقال: إن كانت المباشرة المنهي عنها تختص بالعورة؛ فلو قبل المعتكف لم يكن بذلك آتياً لما نهي عنه؛ لأنَّ الوجه ليس بعورة وهو لا يقول به فإنَّ مذهب إمامه أنَّ القبلة مبطلة للاعتكاف» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>