قُلْتُ: وجاء الحديث من وجه آخر عن أنس، وهو ما رواه النسائي في [الْكُبْرَى](٣٣١٨)، والطبراني في [الْأَوْسَطِ](٥٥١٧) والفريابي في [الصِّيَامِ](٦٨)، ومِنْ طَرِيْقِ الفريابي رواه الضياء في [الْمُخْتَارَةِ](١٥٧٠)، وابن عساكر في [تَارِيْخِ دِمَشْق](١٣/ ٣٢٨)، ورواه أيضاً ابن غطريف الجرجاني في [جُزْئِهِ](٥٣) مِنْ طَرِيْقِ يَحْيَى ابْنِ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَقَبَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَنَسٍ:«أنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبْدَأُ إِذَا أَفْطَرَ بِالتَّمْرِ».
قُلْتُ: هَذَا الْحَدِيْثُ ظَاهِرُهُ الصِّحَةُ، لكن اختلف في وصله وإرساله فوصله رَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَةَ، وأرسله شعبة، وشعبة أوثق وأحفظ.
وأمَّا الحافظ الْدَارَقُطْنِي فأثبت الموصول فقال في [الْعِلَلِ](١٢/ ١٩): «يرويه رقبة بن مصقلة عن بريد عن أنس وخالفه شعبة فرواه عن بريد أنَّه ذكر له أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مرسل ويشبه أن يكون رقبة حفظه» اهـ.
قُلْتُ: كلام الحافظ النسائي ﵀ أظهر. والله أعلم.
الحديث الثالث: حديث آخر لأنس ﵁.
فروى أبو يعلى في [مُسْنَدِه](٣٧٩٢)، وابن حبان في [صَحِيْحِهِ](٣٥٠٤، ٣٥٠٥)، والفريابي في [الصِّيَامِ](٦٩) مِنْ طَرِيْقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا