للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

القولين في مذهب أحمد وكذا إن كانوا غارمين أو مكاتبين أو أبناء السبيل وهو أحد القولين أيضاً» اهـ.

قُلْتُ: ومن تعينت عليه النفقة على قريبه فيحرم عليه أن يدفع إليهم زكاة ماله إن كان قادراً على اغنائهم من ماله.

جَاءَ فِي [جَامِعِ الْمَسَائِلِ لِابْنِ تَيْمِيَّةَ - جمع عزير شمس] (٦/ ٣٧١ - ٣٧٤):

«مسألة: في رجل فقيرٍ وعليه دَين، وله أخٌ لأبويه وهو غنيٌّ، هل للغنيّ دَفْعُ الزكاةِ لأخيه الفقير دونَ الأجانب؟ وهل يجوز له تعجيلُ الزكاةِ له سنة أو سنتين؟

جواب الشيخ تقي الدين أحمد بن تيمية:

نعم، يجوز أن يدفع إليه من زكاتِه ما يَستحقُّه مثلُه من الزكاة، وهو أولى من أجنبيّ ليس مثلَه في الحاجة، ويجوز تعجيلُ الزكاة. وذلك لأنَّ نصوص الكتاب والسنة تتناول القريبَ والبعيدَ في الإعطاء من الزكاة، وامتازَ إعطاءُ القريب بما فيه من الصلة، وقد قال النبي : "صدقتك على المسكين صدقةٌ، وصدقتك على ذي الرحم صدقة وصِلَةٌ". والصدقة في الصلة أفضلُ من الصدقة المجردة.

والذين منعوا من إعطاءِ الزكاة له قالوا: نفقتُه واجبةٌ على الأخ، فيكون مستغنيًا بها، فلا يُعطيه ما يقوم مقامَ النفقة الواجبة. وهذا القول ضعيف لوجوهٍ:

أحدها: أنَّه قد لا تكون النفقةُ واجبةً عليه، بأن لا يكون للمزكِّي فضلٌ يُنفِقُه على أخيه، وهذا حالُ كثير من الناس. فإذا حُرِمَ الصدقةَ مع النفقة كان هذا ضدَّ مقصودِ الشارع.

<<  <  ج: ص:  >  >>