قُلْتُ: وروى أحمد (١٧٩٣٩) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، وَكَانَ ثِقَةً، عَنِ أَبِي لَاسٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: حَمَلَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى إِبِلٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ ضِعَافٍ إِلَى الْحَجِّ، قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذِهِ الْإِبِلَ ضِعَافٌ نَخْشَى أَنْ لَا تَحْمِلَنَا. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ بَعِيرٍ إِلَّا فِي ذُرْوَتِهِ شَيْطَانٌ،، فَارْكَبُوهُنَّ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِنَّ كَمَا أُمِرْتُمْ، ثُمَّ امْتَهِنُوهُنَّ لِأَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّمَا يَحْمِلُ اللَّهُ».
ورواه البخاري تعليقاً (٢/ ١٢٢) فقال: وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي لَاسٍ، «حَمَلَنَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ لِلْحَجِّ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ. ولولا أنَّ الحج من سبيل الله تعالى لما حملهم على إبل الصدقة.
قُلْتُ: وأمَّا أثر ابن عمر فرواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٣١٤٨٢) حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ امْرَأَةً أَوْصَتْ بِثَلَاثِينَ دِرْهَمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ التُّرْفَةِ قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ امْرَأَةٌ أَوْصَتْ بِثَلَاثِينَ دِرْهَمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَنُعْطِيهَا فِي الْحَجِّ، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ».
قُلْتُ: سَنَدُهُ صَحِيْحٌ.
ورواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٣١٤٨٥) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ رَجُلًا أَوْصَى بِشَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «الْحَجُّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ».
قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيْحٌ، لكنه في غير الزكاة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.