للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

عَنْ أَبِي طَاهِرٍ الزِّيَادِيِّ مِنْ أَصْحَابِنَا وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الْحَاوِي عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ وَصَحَّحَهُ صَاحِبُ الْحَاوِي وَالدَّارِمِيُّ وَإِمَامُ الحرمين، وَالْغَزَالِيُّ لِأَنَّ الْغُسْلَ وَاجِبٌ وَهُوَ مُمْكِنٌ بِمَا ذَكَرْنَاهُ فَلَا يُتْرَكُ.

وَالثَّالِثُ: لَا يُغَسَّلُ وَلَا يُيَمَّمُ بَلْ يُدْفَنُ بِحَالِهِ حَكَاهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَغَيْرُهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا بَلْ بَاطِلٌ» اهـ.

وَقَالَ (٥/ ١٥١ - ١٥٢):

«"فَرْعٌ" فِي مَذَاهِبِهِمْ فِي الْأَجْنَبِيِّ لَا يَحْضُرُهُ إلَّا أَجْنَبِيَّةٌ وَالْأَجْنَبِيَّةِ لَا يَحْضُرُهَا إلَّا أَجْنَبِيٌّ.

قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْأَصَحَّ عِنْدَنَا أَنَّهُ يُيَمَّمُ وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ المسيب والنخعي وحماد ابن أَبِي سُلَيْمَانَ وَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَسَائِرِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ وَأَحْمَدَ وَرَوَى فِيهِ الْبَيْهَقِيُّ حَدِيثًا مُرْسَلًا مَرْفُوعًا مِنْ رِوَايَةِ مَكْحُولٍ، وَعَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ والزهري وقتادة وإسحاق وَرِوَايَةٌ عَنْ النَّخَعِيِّ يُغَسَّلُ فِي ثَوْبٍ وَيَلُفُّ الْغَاسِلُ خِرْقَةً وَعَنْ الْأَوْزَاعِيِّ تُدْفَنُ كَمَا هِيَ بِلَا تَيَمُّمٍ وَلَا غُسْلٍ وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَنَافِعٍ» اهـ.

قُلْتُ: صب الماء أولى من التيمم، وذلك أنَّ التيمم لا يشرع إلَّا عند عدم الماء أو القدرة على استعماله، وهنا يمكن أن يستعمل الماء بالصب على بدن الميت.

ويقوي هذا القول الأثر الذي ذكرناه عن ابن عمر .

وتنازع العلماء في الطفل متى يجوز للنساء الأجنبيات أن يغسلنه.

وهكذا تنازعوا في تغسيل الرجال للصبية.

والأظهر أنَّ من دون السبع من الأطفال يجوز للنساء أن يغسلنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>