للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِيُّ فِي [الْمَجْمُوعِ] (٥/ ١٥٣):

«ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّ لَهُ غُسْلَ أَمَتِهِ وَأُمِّ وَلَدِهِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَجُوزُ وَالْأَصَحُّ عِنْدَنَا أَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ لَا يَجُوزُ لَهَا غُسْلُ سَيِّدِهَا وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَجَوَّزَهُ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢/ ٣٩١):

«فَصْلٌ: فَإِنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا فِي الْعِدَّةِ، وَكَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا، فَحُكْمُهُمَا حُكْمُ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهَا زَوْجَةٌ تَعْتَدُّ لِلْوَفَاةِ، وَتَرِثُهُ وَيَرِثُهَا، وَيُبَاحُ لَهُ وَطْؤُهَا. وَإِنْ كَانَ بَائِنًا لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ اللَّمْسَ وَالنَّظَرَ مُحَرَّمٌ حَالَ الْحَيَاةِ، فَبَعْدَ الْمَوْتِ أَوْلَى. وَإِنْ قُلْنَا: إنَّ الرَّجْعِيَّةَ مُحَرَّمَةٌ لَمْ يُبَحْ لِأَحَدِهِمَا غَسْلُ صَاحِبِهِ؛ لِمَا ذَكَرْنَاهُ» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِيُّ فِي [الْمَجْمُوعِ] (٥/ ١٣٦):

«إذَا طَلَّقَ زَوْجَتَهُ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا أَوْ فَسَخَ نِكَاحَهَا ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا فِي الْعِدَّةِ لَمْ يَجُزْ لِلْآخَرِ غُسْلُهُ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَإِنَّمَا قَاسَهُ عَلَى الْبَائِنِ لِأَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ خَالَفَ فِي الرَّجْعِيَّةِ وَوَافَقَ فِي الْبَائِنِ وَوَافَقَهُ أَحْمَدُ وَعَنْ مَالِكٍ رِوَايَتَانِ كَالْمَذْهَبَيْنِ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُغَسِّلُ الْبَائِنَ» اهـ.

قُلْتُ: الذي يظهر لي أنَّ للزوجة أن تغسل زوجها ما لم تتزوج فإنَّها إن تزوجت انقطع كل ما يتعلق بزوجها الأول، ولهذا لا تبقى زوجة له في الأخرة.

والذي يظهر لي أيضاً أنَّ المطلقة طلاقاً رجعياً لها أن تغسل زوجها ولزوجها أن يغسلها لأنَّ الطلاق الرجعي لا ينفسخ به النكاح ولهذا ترثه ويرثها.

<<  <  ج: ص:  >  >>