للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: وقد روى أحمد (٢٢١٩)، وأبو داود (٣٨٧٨، ٤٠٦١)، والترمذي (٩٩٤)، وابن ماجه (٣٥٦٦) مِنْ طَرِيْقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمِ الْبَيَاضَ، فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ، وَإِنَّ مِنْ خَيْرِ أَكْحَالِكُمُ الْإِثْمِدَ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعَرَ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ من أجل ابن خثيم فإنَّه صدوق.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٧/ ٨):

«قَوْلُهَا: "بِيضٌ" دَلِيلٌ لِاسْتِحْبَابِ التَّكْفِينِ فِي الْأَبْيَضِ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ» اهـ.

ولا يستحب أن يكون الكفن من بلاد اليمن ولا من السحول فإنَّ هذه صفات طردية لم يعلق الشارع بها حكماً من الأحكام.

٣ - الأفضل أن يدرج الميت في الكفن إدراجاً من غير قميص ولا عمامة.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ عَبْدُ الْبِّرِ فِي [الْاسْتِذْكَارِ] (٣/ ١٧):

«وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنْ لَا تُخَاطَ اللَّفَائِفُ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْقَمِيصَ لَيْسَ مِمَّا يُخْتَارُ لِأَنَّهُ مَخِيطٌ» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ في [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٣/ ٢٥٩ - ٢٦٠):

«والفقهاء يستحبون في الكفن ما في هذا الحديث، ولا يرون في الكفن شيئاً واجباً لا يتعدى، وما ستر العورة أجزأ عندهم. قال مالك: ليس في كفن الميت حدّ، ويستحب الوتر، وَقَالَ مرة: لا أحب أن يكفن في أقل من ثلاثة أثواب. وَقَالَ ابن القصار: لا يستحب القميص في الكفن، والسُّنَّة تركه. وبه قال الشافعي. وروى يحيى عن ابن القاسم في العتبية أنَّه لا يقمص الميت، ولا يعمم، ويدرج في

<<  <  ج: ص:  >  >>