وتسكون دعاته ظاهرين، إقامة للحجة على الخلق، وإذا كانت له شوكة ظهر وأظهر دعوته (١).
وأما اللقب الثاني وهو السبعية فانما لقبوا بذلك لأمرين:
أحدهما اعتقادهم أن دور الإمامة سبعة علي ما بينا، وأن الانتهاء إلى السابع هو آخر الأدوار، وهو المراد بالقيامة، وأن تعاقب هذه الأدوار لا آخر له، والثاني لقولهم أن تدبير العالم السفلي منوط بالكواكب السبعة: زحل ثم المشتري ثم المريخ ثم الزهرة ثم الشمس ثم عطارد ثم القمر (٢).
وأما اللقب الثالث وهو التعليمية فقد لقبوا بذلك لأن مبدأ مذهبهم.
إبطال الرأي، وإفساد تصرف العقول، ودعاء الخلق إلى التعليم من الإمام المعصوم، وأنه لا تدرك العلوم إلا بالتعليم (٣).
هذا - ومن جملة هذه العلوم التي زعموا أنهم أخذوها عن الإمام المعصوم تلك التأويلات الباطنية التي سنتعرض لها الآن، والله المستعان
(١) مقدمة ابن خلدون ص ١٧٩، ١٨٠ ط الشعب. (٢) تلبيس إبليس ص ١٠٣ (٣) المصدر السابق ص ١٠٦