للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في هذا الكتاب أنهم أعلا شيوخه إسنادا، باعتبار أن تلك العشاريات هي أعلا أسانيد العراقي المقبولة، بل ذكر هو أن العشاريات هي أعلا ما يقع في حياته لغيره من الشيوخ المعاصرين له، كما سيأتي (١).

ب - المصادر الوسيطة، ومن المعروف أن المرويات قد دونت قبل عصر العراقى في مصنفاتها المعروفة، من جوامع وسنن ومسانيد ومعاجم وأجزاء ونسخ، وأمالي، وغير ذلك، ولذا فإن مرويات العراقي عن شيوخه كانت عبارة عن تلك المدونات، فتلقاها كما هي عن شيوخه بالسماع وغيره، بالأسانيد التي تحمل شيوخه بها تلك المدونات عن شيوخهم فمن فوقهم حتى أصحاب تلك المدونات، كالبخاري ومسلم وغيرهما، بأسانيدهم التي في تلك المدونات.

وبهذا صار للعراقى مصادر من تلك المدونات المتقدمة على شيوخه، وهي عبارة عن كتب الرواية الأصلية، كالكتب الستة (٢) وبعض المسانيد (٣) وبعض المصادر الأخرى التي تميز مؤلفوها بعلو الإسناد، وما في سنده نوع تفرد أو غرابة.

فقد روى أحد عشر حديثا من طريق عبد الله بن ابراهيم بن أيوب بن ماسى البزار، وقد كان ثقة كثير الرواية، معمرا، حيث توفي سنة ٣٦٩ هـ عن خمس وتسعين سنة (٤) ولذا كانت مروياته عالية الإسناد، ومنها جزء معروف


(١) وينظر الأربعين العشارية/ ١٢٣.
(٢) ينظر الأربعين العشارية/ ١٢٥، ١٣٥، ١٤٢، ١٤٥، ١٧٣، ٢١١، ٢٤٤.
(٣) ينظر الأربعين العشارية/ ١٢٨، ١٢٩.
(٤) ينظر السير ١٦/ ٢٥٢ والإكمال لابن ماكولا ٧/ ٩٧ والبداية والنهاية ١/ ٤٠١ بتحقيق معالي الدكتور/ عبد الله التركي.

<<  <  ج: ص:  >  >>