٣ - وقياساً على الحج الواجب، حيث لا يتوقف فعله عن الغير على الإذن، فكذا الصوم (١).
الفرع الثاني: إذا اتفقت الورثة على أن يصوم -عن ميتهم- واحد منهم جاز ذلك، وإن حصلت مشاحة، قسمت عليهم الأيام الواجب صيامها على قدر إرثهم من الميت، وذلك قطعا للنزاع، وإبراء لذمة الميت (٢).
الفرع الثالث: صوم جماعة في وقت واحد عن شخص واحد.
اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
القول الأول: يجزئ.
وهو الصحيح من مذهب الحنابلة (٣).
قال النووي:"هذه المسألة مما لم أر لأصحابنا كلاماً فيه، وقد ذكر البخاري في صحيحه عن الحسن البصري أنه يجزئه، وهذا هو الظاهر الذي نعتقده"(٤).
(٣٠٠) قال الحسن: "إن صام عنه ثلاثون رجلاً يوماً واحداً أجزأه"(٥).
(١) البجيرمي على منهج الطلاب ٢/ ٨٣. (٢) مغني المحتاج، مرجع سابق، ١/ ٤٣٩. (٣) الإنصاف ٧/ ٥٠٦، الفروع ٣/ ٩٨، ٩٩، كشاف القناع ٢/ ٣٣٥. (٤) المجموع، مرجع سابق، ٦/ ٣٤٢. (٥) أخرجه البخاري تعليقاً - كتاب الصوم - باب من مات وعليه الصوم. وذكره ابن عبد البر في الاستذكار ٣/ ٣٤٣. وقال الحافظ في الفتح ٤/ ١٩٣: " هذا الأثر وصله الدارقطني في كتاب الذبح من طريق عبد الله بن المبارك عن سعيد بن عامر وهو الضعبي عن أشعث عن الحسن فيمن مات وعليه صوم ثلاثين يوماً، فجمع له ثلاثون رجلاً، فصاموا عنه يوماً واحداً أجزأ عنه ". وانظر: تغليق التعليق ٣/ ١٨٩.