للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(٣٠١) وروى عبد الرزاق عن الثوري، عن ليث، عن طاووس أن امرأة ماتت وعليها صوم سنة، وتركت زوجها وبنيها ثلاثة، قال طاووس: صوموا عنها سنة كلكم (١).

ويظهر -والله أعلم- أنه اختيار البخاري (٢).

واستدلوا بما يلي:

١ - إن المقصود يحصل به مع نجاز إبراء الذمة (٣).

٢ - قياساً على ما لو كان عليه حج إسلام، وحج نذر، وحج قضاء، فاستؤجر عنه ثلاثة كل لواحد في سنة واحدة جاز (٤).

القول الثاني: لا يجزئ، بل يصوم واحد، قياساً على الحجة المنذورة، تصح النيابة فيه من واحد لا من جماعة.

وهو رواية عند الحنابلة (٥).

والأقرب -والله أعلم- إجزاء صوم جماعة في وقت واحد عن شخص واحد؛ لقوة دليله.

الفرع الرابع: صوم الجماعة عن صوم شرط فيه التتابع.

إذا صام جماعة عن صوم شرط فيه التتابع كصوم الكفارة، فهل يجزئ؟ اختلف الفقهاء فيه على قولين:

القول الأول: يجزئ.


(١) مصنف عبد الرزاق ٤/ ٢٣٩ (ح ٧٦٤٧).
(٢) فتح الباري ٤/ ١٩٣، عمدة القاري ١١/ ٥٨.
(٣) المجموع ٦/ ٣٤٢، نهاية المحتاج ٣/ ١٩١، المبدع ٣/ ٤٨، كشاف القناع ٢/ ٣٣٥.
(٤) نفسه.
(٥) الإنصاف ٧/ ٥٠٧، المبدع ٣/ ٨٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>