للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقيل: هو وليّ المال، كالأب والجدّ.

وقيل: هو كل قريب للميت، وإن لم يكن عاصباً، ولا وارثاً، ولا وليّ مال، وهو المذهب عند الشافعية، ورجحه النووي وابن حجر (١).

والأقرب -والله أعلم- الولي هو كل قريب للميت؛ وذلك لما يلي (٢):

١ - حديث بريدة قال: "بينما أنا جالس عند الرسول إذ أتت امرأة فقالت: إني تصدقت عن أمي بجارية، وإنها ماتت، فقال: وجب أجرك، وردها عليك الميراث، قالت: يا رسول الله إنه كان عليها صوم شهر، أفأصوم عنها؟ قال: صومي عنها" (٣).

وجه الدلالة منه: في قوله "صومي عنها" فهنا أمر موجه إلى امرأة وهي ليست من العصبة (٤)، فعدم استفصال النبي منها عن إرثها وعدمه، وهل هي وصية أم لا؟ يدل على العموم كما هو مقرر في الأصول -على مقتضى قاعدة: "ترك الاستفصال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال"- وأن المراد بالولي في حديث عائشة هو مطلق القريب (٥).

٢ - أن الولي من الوَلْيِ، وهو القُرب، فيحمل عليه ما لم يدل دليل على خلافه.


(١) روضة الطالبين ٢/ ٢٦٤، منهج الطلاب مع البجيرمي ٢/ ٨٢، المغني ١٣/ ٦٥٥، كشاف القناع ٢/ ٣٣٥، معونة أولي النهى ٣/ ٨٤، شرح مسلم للنووي ٨/ ٢٦، فتح الباري ٤/ ١٩٤.
(٢) روضة الطالبين ٢/ ٢٦٤، مغني المحتاج ١/ ٦٤٢، نهاية المحتاج ٣/ ١٩٠، ١٩١، القليوبي وعميرة ٢/ ٦٧، البجيرمي على الخطيب ٢/ ٣٤٤، البجيرمي على منهج الطلاب ٢/ ٨٣، فتح الباري ٤/ ١٩٤.
(٣) تقدم تخريجه برقم (٢٨٦).
(٤) فتح الباري، مرجع سابق، ٤/ ١٩٤.
(٥) أحكام الفدية، مرجع سابق، ص ٣٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>