للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وسؤال السائل في مسألتنا كان عن الإجزاء، فأمر النبي بالفعل يقتضيه لا غير (١)، أي: إجزاء الصوم عن الميت وإباحته، لا وجوبه.

ثالثاً: ما جاء في بعض الروايات:

(٢٩٩) ما رواه البزار من حديث عائشة : "من مات وعليه صيام فليصم عنه وليه إن شاء" (٢).

والتعليق بالمشيئة يدل على عدم الوجوب.

ونوقش: بالضعف.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- هو القول بتخيير الولي بين الصيام والإطعام؛ لما فيه من الجمع بين الأدلة، وإعمالها جميعا.

فروع:

الفرع الأول: الأولى بالصوم عن الميت هو الولي، واختلفوا في المراد بالولي على أقوال (٣):

فقيل: هو العاصب.

وقيل: هو الوارث.


(١) المغني ١٣/ ٦٥٦.
(٢) أخرجها البزار في مسنده (كشف الأستار ١/ ٤٨١ - ٤٨٢ رقم ١٠٢٣) من طريق يحيى بن كثير الزيادي، عن ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن محمد بن جعفر ابن الزبير، عن عروة، عن عائشة أن النبي قال: " من مات وعليه صيام، فليصم عنه وليه إن شاء ".
وضعفها الحافظ؛ لأنها من طريق ابن لهيعة كما في التلخيص الحبير ٢/ ٢٢١، وحسنها الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ١٧٩.
(٣) فتح العزيز ٦/ ٤٥٧، نهاية المحتاج مع الشبراملسي ٣/ ١٩٠، ١٩١.

<<  <  ج: ص:  >  >>