شهر "، وفي رواية: "صوم خمسة عشر يوماً"، وفي رواية: "صوم نذر"، وفي رواية: "صوم شهرين متتابعين"، فهذا اضطراب لا يكاد يُدفع (١).
وذكر العيني: "أن فيه اضطراباً عظيماً يدلّ على وهم الرواة" (٢).
وقال القاضي عياض: "واضطراب حديث ابن عباس يُسقط الحجة به، وتنبيه البخاري ومسلم على مختلف رواياتها، واضطراب رواته للتعليل لها" (٣).
وقال القاضي ابن العربي: "واضطرب رواة هذا الحديث اضطراباً عظيماً، وهذا الاضطراب لا يخلو من أن يكون قصصا عرضت، فنقل كل واحد حسبما بلغه، أو يكون سهواً من الراوي، أو يكون القوم إنما كانوا يحصون من الحديث ما لا بد منه، وغير ذلك لا يحصونه" (٤).
وأشار العيني إلى أن اضطراب السند لا يضرّ، حيث أسنده أئمة ثقات، وإنما الكلام في اضطراب المتن، فإنه يورث الوهن (٥).
ثم إن الاضطراب -كما يقول الشاطبي- يضعف الاحتجاج بالحديث إذا لم يعارض أصلاً قطعياً، فكيف إذا عارضه (٦).
وأجيب عن هذا الوجه بما يلي:
أولاً: إن القدر المشترك من موضع الاحتجاج غير مختلف فيه، وهو