للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

النبي للولي: صم عنه الصيام الذي تمكن النيابة فيه، وهو الصدقة عن التفريط في الصيام، ويكون إطلاق لفظ الصوم بأحد معنيين " (١).

وأجيب عن هذا الوجه: بأن هذا تأويل ضعيف يخالف ما هو متبادر للذهن من ظاهر الحديث، والأصل إعمال الظاهر ما لم يرد الصارف (٢).

يقول النووي: " هذا تأويل ضعيف، بل باطل يردّه باقي الأحاديث، وأي ضرورة إليه، وأي مانع يمنع العمل بظاهره مع تظاهر الأحاديث، ومع عدم المعارض لها ".

وقال الشوكاني: "هذا عذر بارد لا يتمسك به مُنصف في مقابلة الأحاديث الصحيحة " (٣).

الوجه الثاني: أن حديث عائشة ليس بمحفوظ، ولا يصح، فقد قال مُهنّا: " سألت أحمد عن الحديث، فقال أبو عبد الله: ليس بمحفوظ، وهذا من قِبَل عُبيد الله بن أبي جعفر، وهو منكر الأحاديث، وكان فقيهاً، وأما الحديث فليس هو فيه بذاك " (٤).

ويمكن الجواب عن هذا الوجه: بأن الحديث مخرّج في الصحيحين وغيرهما بطرق مختلفة وله متابعات وشواهد عدة، كما صححه أئمة ثقات أجلاء، وقال ابن حجر: إنه لا اضطراب فيه (٥)، فلا يُسلّم القول بأنه ليس بمحفوظ، ولا يصح مع ثبوته في الصحيحين.

وأما عُبيد الله بن أبي جعفر، فقد قال عنه أحمد: ليس به بأس، كان


(١) عارضة الأحوذي ٣/ ٢٤٢.
(٢) فتح الباري ٤/ ١٩٤، الزرقاني على الموطأ ٢/ ١٨٦، أحكام الفدية ص ٣٥٠.
(٣) نيل الأوطار، مرجع سابق، ٥/ ٣١٧.
(٤) عمدة القاري ١١/ ٦٠، بذل المجهود ١١/ ٢٣٤.
(٥) انظر: بذل المجهود ١١/ ٢٣٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>