للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ونوقش: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الشيخ الفاني عامر الذمة، ومن أهل العبادات، فيجوز ابتداء الوجوب عليه بخلاف الميت، وإيجاب الإطعام على المريض إذا مات، يؤدّي إلى أن تجب على الميت ابتداء، وذلك غير جائز (١).

وأيضاً: فإن المقيس عليه حي، والمقيس ميت، وأيضا المقيس لم يتمكن من القضاء، فلم يترتب في ذمته.

الراجح:

الذي يترجح -والله أعلم- هو القول الأول؛ لأن الأصل براءة الذمة، ولعدم تفريطه، ولأن الموت يقطع التكاليف.

الحالة الثانية: الفوات لغير عذر.

إذا تمكن من أفطر من قضاء ما عليه من صيام، بأن زال عذره حتى أصبح قادراً على الصوم ثم توفي قبل أن يصوم ما عليه، فقد اختلف العلماء في حكم الصيام عنه على أقوال:

القول الأول: أن الولي يخير بين الصيام، والإطعام.

وهو مذهب الشافعية في القديم واختاره النووي (٢)، والحنابلة في رواية، وهو اختيار أبي الخطاب من الحنابلة (٣).


(١) المجموع ٦/ ٣٤٣، المغني ٤/ ٣٩٦، ٣٩٨.
(٢) فتح العزيز ٦/ ٤٥٦، المجموع ٦/ ٣٦٨، شرح مسلم ٨/ ٢٦٨، فتح الباري ٤/ ١٩٤، نيل الأوطار ٤/ ٣٢٠.
وانظر: حاشيتا قليوبي وعميرة ٢/ ٨٦، نيل الأوطار ٤/ ٣٢٠.
(٣) الفروع ٣/ ٩٦، الإنصاف ٣/ ٣٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>