٨ - إن الصوم حق لله تعالى وجب بالشرع مات من يجب عليه قبل إمكان فعله، فسقط إلى غير بدل كالحج (١).
٩ - عدم ورود الدليل على وجوب الفدية في هذه الحالة، والأصل براءة الذمة من إيجاب شيء حتى يرد الدليل الناقل عنها (٢).
دليل القول الثاني:
(٢٨٢) ١ - ما رواه عبد الرزاق عن ابن التيمي، عن أبيه أن عمر بن الخطاب ﵁ قال:" إذا مات الرجل وعليه صيام رمضان آخر أطعم عنه عن كل يوم نصف صاع من بر "(٣).
(٢٨٣) ٢ - وما رواه البيهقي من طريق محمد بن إسحاق قال: حدثنا روح قال: حدثنا عبيد الله بن الأخنس، عن نافع أن عبد الله بن عمر ﵄ قال:"من مات وعليه صيام رمضان، فليطعم عنه مكان كل يوم مسكيناً مداً من حنطة"(٤).
(١) المجموع ٦/ ٤٣١، مغني المحتاج ١/ ٤٣٧، المغني ٤/ ٣٩٨، كشاف القناع ٢/ ٢٣٤، المحلى ٤/ ٤٢٧، أحكام الفدية ص ٢٨٧. (٢) الفروع، مرجع سابق، ٣/ ٩٣. (٣) مصنف عبد الرزاق (٤/ ٢٣٩). وأخرجه البيهقي في الكبرى (٤/ ٢٥٤). وهذا إسنادٌ منقطع. أبو ابن التيمي هو: سليمان بن طرخان، ولم يدرك عمر ﵁. (٤) معرفة السنن والآثار ٣/ ٤٠٤. ورواه البيهقي بنحوه قي السنن الكبرى ٤/ ٤٢٤ من طريق عبد الله بن محمد بن أسماء، عن جويرية بن أسماء، عن نافع به. وجويرية ذكره علي بن المديني في الطبقة الثامنة من أصحاب نافع. وإسناده صحيح. ورواه من طريق جعفر بن عون، عن يحيى بن سعيد، وعن القاسم بن محمد، عن ابن عمر بنحوه. ورواه - أيضا -في السنن من طريق جعفر بن عون، عن يحيى بن سعيد، وعن القاسم بن محمد، عن ابن عمر بنحوه. ورواه مرفوعاً: الترمذي في السنن ٣/ ٩٦، وابن خزيمة في الصحيح ٣/ ٢٧٣، وابن عدي في الكامل ١/ ٣٧٤، والبيهقي السنن الكبرى ٤/ ٤٢٤ كلهم من طريق أشعث، عن محمد، عن نافع به. وابن ماجه في السنن ١/ ٥٥٨ من طريق أشعث بن سوار، عن محمد بن سيرين، عن نافع به. وابن خزيمة، والبيهقي كلاهما من طريق شريك بن عبد الله، عن ابن أبي ليلى، عن نافع به. وقد اختلف في رفعه ووقفه، حيث ورد عن ابن عمر من رواية نافع، والقاسم بن محمد، واختلف على نافع في رفعه ووقفه، حيث رواه عبيد الله بن الأخنس، وجويرية بن أسماء كلاهما عنه به موقوفاً، ورواه محمد بن سيرين، ومحمد بن أبي ليلى كلاهما عنه به مرفوعاً، ويأتي تخريجه مرفوعا قريباً.