كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " (١).
ومن مات قبل القضاء مع عدم الإمكان فقد أتى بما أمر به.
(٢٨٠) ٥ - ما روي عن أبي مالك الأشجعي أن رجلاً سأل رسول الله ﷺ عمن كان مريضاً في شهر رمضان، ثم مات، فقال ﷺ: " إن كان مات قبل أن يطيق الصوم، فلا شيء عليه، وإن أطاق الصوم، ولم يصم حتى مات، فليقض عنه " (٢).
(٢٨١) ٦ - ما رواه عبد الرزاق عن الثوري، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال في الرجل المريض في رمضان فلا يزال مريضاً حتى يموت: " ليس عليه شيء، فإن صح فلم يصم حتى مات أُطعم عنه كل يوم نصف صاع من حنطة " (٣).
٧ - ولأنه يجوز تأخير رمضان أداءً بهذا العذر، فتأخير القضاء أولى (٤).
(١) صحيح البخاري -كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة/ باب الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ (٦٨٥٨) واللفظ له، ومسلم -كتاب الفضائل/ باب توفيره ﷺ وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه أو لا يتعلق به تكليف وما لا يقع ونحو ذلك (١٣٣٧). (٢) أورده الماوردي في الحاوي ٣/ ٤٥٢، ولم أقف عليه في كتب الأثر. (٣) مصنف عبد الرزاق ٤/ ١٨٠. وأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ١٨٥ من طريق سفيان الثوري، به. وأخرجه عبد الرزاق ٤/ ١٨٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٤٢٥، وابن حزم في المحلى ٤/ ٤٢٦ من طريق علي بن الحكم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس ﵄. وإسناده صحيح. وقال ابن حزم في المحلى ٦/ ٤٢١: " طرقه صحيحه ". (٤) المجموع ٦/ ٣٦٧، أحكام الفدية ص ٢٨٧.