لأنهما منسوخان مع أنهم بدلوهما وغيروهما (قوله: يحرم على المالك) أي مسلما أو كافرا؛ لأن الصحيح أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة، وعوقب إن لم يعذر بجهل، ومثل البيع الهبة والصدقة ".
القول الثاني: صحة هذه الوصية.
وبه قال أبو حنيفة، وهو رواية عن الإمام مالك -في التوراة والإنجيل-، وبه قال ابن القاسم وأشهب من المالكية، ورواية عند الحنابلة (١).
وفي مواهب الجليل: " وروى ابن وهب عن مالك في المجموعة جواز وصية الكافر بها، وبه قال ابن القاسم وأشهب، فإن قلنا بأنها مال وجوزنا بيعها على أحد القولين، فالجواز وإلا فلا ".
(١) مواهب الجليل ٤/ ٣٤٤، حاشية الدسوقي ٣/ ٧، المبدع ٦/ ٤٥، الإنصاف مع الشرح الكبير ١٧/ ٣٣٠. (٢) من الآية ٧٩ من سورة البقرة. (٣) ينظر: المغني ٨/ ٥١٤، المبدع ٦/ ٤٥. (٤) من الآية ٢ من سورة المائدة.