قال الإمام الشافعي -رحمة الله- (٣): " وللكفر أحكام، كفراق الزوجة، وأن يقتل الكافر ويغنم ماله، فلما وضع الله عنه سقطت عنه أحكام الإكراه على القول كله؛ لأن الأعظم إذا سقط عن الناس سقط ما هو أصغر منه، وما يكون حكمه بثبوته عليه ".
أحدهما: أن الآية نهت عن الإكراه فيما لا يحل -وهو الزنى-، فيكون النهي عن الإكراه فيما يحل -كالوصية- من باب أولى (٥).
الأمر الثاني: في الآية دلالة على رفع الإثم عن المكرهة على الزنى، فيلزم حينئذ عدم ترتب الحد عليها (٦)، وإذا كان الإكراه يؤثر في الزنى فلأن يؤثر في الوصية ونحوها من باب أولى.
(١) من آية ٢٩ من سورة النساء. (٢) من آية ١٠٦ من سورة النحل. (٣) الأم، مرجع سابق، (٣/ ٢٣٦). (٤) من آية ٣٣ من سورة النور. (٥) فتح الباري، مرجع سابق، (١٢/ ٣١٩). (٦) المرجع السابق نفسه.