للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٤ - قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ (١).

يوجه الاستدلال من هذه الآية:

(١٤٥) بما روى البخاري من طريق عكرمة، عن ابن عباس في سبب نزول هذه الآية قال: " كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته، إن شاء بعضهم تزوجها، وإن شاؤوا زوجوها، وإن شاؤوا لم يزوجوها، فهم أحق بها من أهلها " (٢).

فإذا كان النكاح كرها لا يحل كما صرحت بذلك الآية، فمعنى ذلك بطلان العقد؛ وذلك استنادا على القاعدة الأصولية: " أن النهي يقتضي الفساد" (٣).

٥ - أن النبي نهى عن إجبار المرأة على النكاح بكرا كانت أو ثيبا، وألزم وليها أن يستأذنها، فإن زوجها مكرهة فنكاحها مردود، فمن هذه الأحاديث:

(١٤٦) أ- ما رواه البخاري من طريق يزيد بن جارية، عن خنساء بنت خدام الأنصارية (٤) "أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فأتت رسول الله فرد نكاحها " (٥).


(١) من آية ١٩ من سورة النساء.
(٢) صحيح البخاري - كتاب التفسير/ باب لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها (٤٥٧٩).
(٣) مفتاح الوصول للتلمساني ص (٤١٨)، صيغ العقود (١/ ٤٠٦).
(٤) هي خنساء بنت خدام الأنصارية الأوسيه، من بني عمرو بن عوق، زوجها هو أبو لبابة بن عبد المنذر، صحابية لا يعرف لها إلا هذا الحديث، لم تذكر كتب التراجم من خبرها إلا انكاح أبيها لها وهي كارهة. تنظر ترجمتها في تهذيب التهذيب (١٢/ ٤١٣)، والإصابة (٨/ ٦٥).
(٥) صحيح البخاري - كتاب النكاح/ باب إذا زوج الرجل ابنته وهي كارهة فنكاحه مردود (٥١٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>