١ - حديث عبد الله بن عمرو ﵄، وفيه قوله ﷺ:"مروا أبناءكم … "(١).
والأمر بالشيء يستلزم صحة المأمور به كما يقول الأصوليون (٢)، وإذا صحت صلاته وهو ابن سبع صحت وصيته؛ لأن كلا منهما قربة.
٢ - ولأنه يخير بين أبويه إذا بلغ سبعاً، ويصح إسلامه (٣).
ودليل من رأى التحديد بعشر:
١ - أنها السن التي تتأكد فيها الصلاة في حقه، ويضرب عليها.
٢ - ما تقدم من أن الغلام الذي أجاز عمر وصيته كان ابن عشر أو اثنتي عشرة سنة، فأخذ بأقل عدد.
ودليل من حددها باثنتي عشرة سنة: ما تقدم من أثر عمرو بن سليم، ولأنه أخذ بالأعلى، ومظنة لحصول التمييز التام.
ودليل من حددها بالتمييز: أنه أناط به الحكم، وهو يختلف باختلاف الأطفال، ولا يصح ضبطه بسن معينة، فمتى كان مميزا صحت وصيته، كالبالغ، ومتى كان غير مميز ردت وصيته، كالمجنون، من غير تحديد بعشر، أو سبع، أو تسع أو أكثر ٠
وهذا أقرب؛ لأن علة الصحة التمييز، وعلة البطلان عدمه، والحكم يدور مع العلة وجودا وعدما.
(١) تقدم تخريجه برقم (١١٨). (٢) المحلي ١/ ٢٠٣، البحر المحيط للزركشي ٩/ ٣٣٨. (٣) كتاب الروايتين، مرجع سابق، ٢/ ٢٦.