للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الترجيح:

ترجح لي -والله أعلم- القول بصحة وصية الصبي المميز إذا وافقت وجه الصواب؛ وذلك لقوة ما استدل به أصحاب هذا القول، ولأن المعنى الذي لأجله منعت عقود الصبي غير موجود في إمضاء وصيته؛ لأن العقود لا يقدر على استدراكها إذا بلغ، أما الوصية فإن مات فله ثوابها، وإن عاش وبلغ قدر على استدراكها والرجوع فيها؛ لأن المال لا يخرج عن ملكه إلا بالموت، والله أعلم.

الأمر الثاني: شروط صحة وصيته عند القائلين بها.

الشرط الأول: السن الذي تصح فيه وصيته.

السن التي تصح فيها وصيته للعلماء أقوال:

فقيل: إذا بلغ سبع سنين صحت وصيته.

وهو قول الحنابلة (١).

وقيل: إذا بلغ عشر سنين.

وهو قول لمالك (٢)، ورواية عن الإمام أحمد (٣).

قال إسحاق بن راهوية: إذا بلغ اثنتي عشرة سنة (٤).

وقيل: متى عقل وميز صحت وصيته من غير تحديد بسن معينة.

وبه قال مالك، وهو المعتمد عند المالكية، وبعض الحنابلة.


(١) انظر: كتاب الروايتين ٢/ ٢٦، الهداية لابن الخطاب ١/ ٢٣٠، المغني ٨/ ٥١٠، الشرح الكبير مع الإنصاف ١٧/ ٢٠١.
(٢) المدونة ٤/ ٢٩٥، المغني ٨/ ٥١٠.
(٣) مسائل صالح ٢/ ١٤٨، مسائل عبد الله ٣/ ١١٧٠، كتاب الروايتين ٢/ ٢٦، المستوعب ٥/ ١٣٩٤.
(٤) المغني، مصدر سابق، ٨/ ٥١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>