للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهذا هو المشهور عند الحنفية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣).

لكن الشافعية جعلوا هذا الحكم خاصاً في المساجد العامة دون المساجد الخاصة بطائفة من الناس (٤).

الأدلة:

أدلة القول الأول: (القطع)

١ - عموم أدلة القطع بالسرقة، كقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (٥).

ولحديث عائشة أن النبي قال: "تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا" (٦).

٢ - قال ابن عابدين: "الظاهر أن وجهه كون الوقف يبقى على ملك الواقف حكماً" (٧).

ونوقش هذان الاستدلالان: بأن هذه السرقة وإن كانت من حرز إلا أنه تخلف شرط من شروط وجوب القطع بها، وهو انتفاء الشبهة، فالشبهة هنا موجودة؛ وذلك أن العين موقوفة لانتفاع المسلمين، فللسارق فيها حق كغيره، فامتنع القطع لتلك الشبهة؛ لحرص الشارع على درء الحد ما أمكن إلى ذلك سبيلاً كما سبق بيانه.

أما ما ذكره ابن عابدين فإنه حتى على القول بأن الوقف ملك لواقفه فإنه


(١) حاشية ابن عابدين (٤/ ٩٤)، البحر الرائق (٥/ ٦٠).
(٢) روضة الطالبين (١٠/ ١١٨)، نهاية المحتاج (٧/ ٤٤٦)، مغني المحتاج (٤/ ١٦٣).
(٣) المغني (٨/ ٢٥٣)، المبدع (٩/ ١٣٠ - ١٣١)، الإنصاف (١٠/ ٢٧٥).
(٤) المصادر السابقة للشافعية.
(٥) من آية ٣٨ من سورة المائدة.
(٦) تقدم تخريجه برقم (٢٨٢).
(٧) حاشية ابن عابدين (٤/ ٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>