للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

من المذهب عند الحنابلة (١).

القول الثاني: أنه لا قطع في سرقة الموقوف على معين.

وهو قول الحنفية (٢)، وهو وجه ضعيف عند الشافعية (٣)، وقول ضعيف للحنابلة (٤).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

١ - عموم قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (٥)، وعموم أحاديث رسول الله في وجوب قطع يد السارق،

(٢٨٢) كحديث عائشة أن النبي قال: "تقطع اليد في ربع دينار فصاعداً" (٦)، فسارق الوقف لا شبهة له في تلك الحال، والوقف محرز سواءً أقلنا الملك فيه لله تعالى أم للموقوف عليه أم للواقف (٧).

٢ - أنها مملوكة للموقوف عليه (٨).

ونوقش هذا الاستدلال: بعدم التسليم بأنها مملوكة للموقوف عليه، بل ملك لله تعالى كما سبق تحريره.


(١) المغني (٦/ ٢٤٨)، الإنصاف (٧/ ٤٤)، مطالب أولي النهى (٤/ ٣٠٦).
(٢) البحر الرائق (٥/ ٦٠)، حاشية ابن عابدين (٤/ ٩٤).
(٣) روضة الطالبين (١٠/ ١١٩)، مغني المحتاج (٤/ ١٦٣).
(٤) المغني (٨/ ٢٤٨)، الإنصاف (٧/ ٤٤).
(٥) من آية ٣٨ من سورة المائدة.
(٦) صحيح البخاري - كتاب الحدود/ باب قول الله تعالى: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما (٦٤٠٧)، ومسلم - كتاب الحدود/ باب حد السرقة ونصابها (١٦٨٤).
(٧) نهاية المحتاج (٧/ ٤٤٧)، مغني المحتاج (٤/ ١٦٣).
(٨) ينظر: مبحث ملكية الوقف.

<<  <  ج: ص:  >  >>