للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الحال الثانية: أن يسرق غير الأجنبي من هذا الوقف:

مثال ذلك: سرق فقير من مال حبس على الفقراء، أو مسلم من مال حبس على مصالح المسلمين، ونحو ذلك.

فاختلف العلماء في قطعه على قولين:

القول الأول: أنه يقطع إلا إن كان نصيبه محدوداً معروف المقدار كالغنيمة، أو ما اشترك فيه ببيع أو ميراث أو غير ذلك .... فإن أخذ زائداً على نصيبه مما يجب في مثله القطع قطع، فإن سرق أقل فلا قطع عليه إلا أن يكون منع حقه في ذلك، أو احتاج إليه فلم يصل إلى أخذ حقه إلا بما فعل، ولا قدر على أخذ حقه خالصاً فلا يقطع وإنما عليه أن يرد الزائد على حقه فقط؛ لأنه مضطر إلى أخذ ما أخذ (١).

وهو قول ابن حزم (٢).

القول الثاني: أنه لا يقطع.

وهو قول جمهور أهل العلم (٣)، ونص الشافعية على عدم القطع ولو كان ذمياً؛ لأنه تبع للمسلمين.

الأدلة:

دليل القول الأول: (القطع)

أولاً: دليله على وجوب القطع مطلقاً: أدلة القطع في السرقة.

قال ابن حزم: " فلما لم نجد في المنع من قطع من سرق من المغنم، أو


(١) المحلى ١١/ ٣٢٨.
(٢) المحلى ١١/ ٣٢٨.
(٣) حاشية ابن عابدين (٤/ ٩٤)، مغني المحتاج (٤/ ١٦٤)، الشرح الكبير مع الإنصاف ٢٦/ ٤٨٤، مطالب أولي النهى (٦/ ٢٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>